تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان رد الفئة المؤمنة : ( كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )

وقد قال المرجفون لما رأوا الأحزاب وقوّة المشركين : ( مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاّ غُرُورًا )

ويُخبر سبحانه وتعالى عن فرقة منهم : ( وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ )

ثم يكشف الله عز وجل عن دخائل نفوسهم : ( وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاّ فِرَارًا )

وأما المؤمنون فإنهم لما رأوا الجمع وكثرته ازدادوا إيماناً

( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا )

ولما هُددوا بجمع الجموع ، وحشد الجيوش كان الردّ ( حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ )

نعم

الله مولانا ولا مولى لهم

الله ناصرنا ولا ناصر لهم

ويجب أن لا نُغفل حقيقة شرعية ، وسنة كونية

وهي أننا لا نُقاتِل عدوّنا بعدد ولا بعدّة

بل نُقاتلهم بدين الله عز وجل ، بالإيمان بالله عز وجل ، باجتناب أسباب سخطه وغضبه .

قال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يوم مؤتة : يا قوم والله إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون ؛ الشهادة ، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة ، إنما نقاتلهم بهذا الدّين الذي أكرمنا الله به ، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين ، إما ظهور ، وإما شهادة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٨٠