تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانسحبت تسحب ذيول الخيبة من فيتنام !

وعادت أدراجها لم تُحقق شيئا يُذكر في دولة فقيرة جياع أهلها ، عادت من الصومال دون أن تُقيم دولة أو توجد أمناً .

وتركت شرذمة من جنودها في أفغانستان ولملمت أوراقها ، وحاولت إخفاء هذه السوأة بإحداث معارك بأسباب مفتعلة !

وهكذا تثبت أمريكا - في كل مرة تخوض فيها غمار معركة – تُثبت أنها ضعيفة !

كيف تقول : إنها ضعيفة ، وهي أقوى دولة ؟

أقول : إنها ضعيفة ؛ لأنها لم تُحقق نصراً يُذكر ، بل لم تُحقق شيئا إلا عن طريق الخيانات !

ولو لم توجد طوابير ابن أُبيّ في أفغانستان أو في العراق لم تُحقق أمريكا شيئا من ذلك .

والمتأمل في أفعالها يجدها تخبط خبط عشواء !

تضرب يميناً وشمالاً

تقصف بيوت الآمنين

وتهدم المستشفيات على المرضى

وتقتل الأطفال

وهذا بحدّ ذاته يُعدّ ضعفاً وعجزا

بل إن قوتها قامت على عجز كهذا العجز

فكيف فعلت بـ " هيروشيما " ؟

لما كلّت وملّت وعجزت وسُقط في يدها عمدت إلى القنبلة النووية فألقتها على اليابان !

فاستعملت ما تنقمه على غيرها ! حيث استخدمت أسلحة الدمار الشامل !

لو كانت في موقف القوي المنتصر لما احتاجت لكل هذا التّخبّط

ولما استخدمت آخر ما تستطيع استخدامه من قوة

ولما لجأت إلى الخونة يُمهدون لها الطريق

ولما قتلت بعض أفرادها بسلاحها !

ولما سقطت صواريخ " باتريوت " على مساكن ضباطها !

من حيث تُريد أن تُدافع عنهم !

إننا بحاجة إلى كشف هذه الحقائق لنزع الرعب الذي زرعته أمريكا في قلوب الناس

لقد زرعوا في قلوب أُناس أنها قادرة على قتل الفأر في جحره !

لقد زرعوا ذلك حتى صارت قلوب أُناس تنفر من صفير الصافر !

وحتى لكأن قلوبهم في جناحي طائر !

حتى قيل : إن كل ولاية من ولايات أمريكا عبارة عن دولة !

لقد أوشك القائل أن يقول : لا طاقة لنا بـ " بوش " وجنوده !

وهؤلاء لهم سلف ، فقد قيل : ( لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٧٩