تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أشار ابن القيم إلى اختلاف الفقهاء في هذا الْحُكم ؛ فذهب إليه إسحاق بن راهويه ، وقال : هو السُّنَّة في الولد ، وكان الشافعي يقول به في القديم ، وأما الإمام أحمد فسئل عن هذا الحديث ، فَرَجّح عليه حديث القَافَة ، وقال : حديث القافة أحبّ إليّ .

قال ابن القيم : وهاهنا أمران :

أحدهما : دخول القرعة في النَّسَب .

والثاني : تَغريم مَن خَرَجَتْ له القرعة ثِلثي دية وَلَدِه لِصاحبيه .

وأما القُرعة فقد تُستعمل عند فقدان سواها من بينة أو إقرار أو قافة ، وليس ببعيد تَعيين الْمُسْتَحِقّ بالقُرعة في هذه ، إذ هي غاية المقدور عليه من أسباب ترجيح الدعوى ، ولها دخول في دعوى الأملاك الْمُرْسَلَة التي لا تَثبت بِقرينة ولا أمَارة ، فدخولها في النَّسَب الذي يثبت بْمُجَرّد الشَّبَه الْمُسْتَنِد إلى قول القائف أولى وأحرى .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٧٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٧٣٨