تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَا جَرى عليه عَمَل الناس مِن غير نكير مِن أهل العلم . قال الإمام الشافعي : وَمَا زَالَ النَّاسُ يَأْكُلُونَهَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ . اهـ .

وأجابوا عن استدلال أصحاب القول الأول ، بأنّ الضبع ليست مِن عَوادِي السِّبَاع ، أي : أنها لا تَفْتَرِس ابْتداء . قال الخطيب الشربيني في " مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج " : وَلأَنَّ نَابَهَا ضَعِيفٌ لا تَتَقَوَّى وَلا تَعِيشُ بِهِ . اهـ .

وما حَرُم مِن السِّبَاع فهو متضمّن لِوصْفَين:

الأول : أن يكون له ناب .

الثاني : أن يكون عادِيًا ، أي : مُفْتَرِسًا .

والضبع ليس كذلك .

قال ابن القيم : إنما حَرُم ما اشْتمل على الوَصْفين : أن يكون له ناب ، وأن يكون مِن السباع العادية بِطَبْعها كالأسد والذئب والنمر والفهد ، وأما الضبع فإنما فيها أحد الوَصفين ، وهو كونها ذات ناب ، وليست من السباع العادية . اهـ .

والقول بالجواز هو القول الراجح ، لِصراحة الأدلة فيها ، ولِكونها ليست مِن السباع العادِيَة . ولو كانت مِن السِّبَاع العادية وجصَحّ الدليل باستثنائها لَوَجب القول به .

والله تعالى أعلم

241-هل يجوز للزاني أن يتزوّج مَن زَنا بها مِن باب الستر ؟ وهل يُنسب ابن الزنا إلى أبيه ؟

(...السؤال...)

هل صح عن شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم ، رحمهما الله ، أنهما قالا بجواز نسبة ابن الزنا لأبيه إن أقرّ به وعقد الزاني على من زَنا بها ؟ وما توجيه ذلك إن صح ؟ وجزاكم الله خيرا

وهل يجوز للزاني أن يتزوّج مَن زَنا بها مِن باب الستر ؟

(...الجواب...)

هذه المسألة خِلافية بين أهل العلم ، وقد أطال ابن القيم رحمه الله في منافشتها في زاد المعاد ، ولِشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية كلام حول هذه المسألة في الفتاوى .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٧٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٧٣٦