تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتجتنب الكحل والأصباغ ، لِقَولِه صلى الله عليه وسلم : لا تَحِدّ امْرَأة على مَيِّت فَوْق ثَلاث إلاَّ عَلى زَوْج أربعة أشْهُر وعَشْرا ، ولا تَلْبَس ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلاَّ ثَوْب عَصْب ، ولا تَكْتَحِل ، ولا تَمَسّ طِيبًا إلاَّ إذا طَهُرَت نُبْذَة مِن قِسْط أوْ أظْفَار . رواه البخاري ومسلم .

والعصب قال عنه النووي : وهو بُرُود اليَمَن يُعْصَب غَزْلُها ، ثم يُصْبَغ مَعْصُوبًا ، ثم تُنْسَج . اهـ . قال الإمام مَالِك : وَلا تَمْتَشِطُ بِشَيْءٍ مِنْ الْحِنَّاءِ وَلا الْكَتَمِ ، وَلا شَيْءٍ مِمَّا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا . اهـ .

قال ابن قدامة عن الْمُحِدّ : وَلا تُمْنَعُ مِنْ التَّنْظِيفِ بِتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ ، وَنَتْفِ الإِبْطِ، وَحَلْقِ الشَّعْرِ الْمَنْدُوبِ إلَى حَلْقِهِ ، وَلا مِنْ الاغْتِسَالِ بِالسِّدْرِ ، وَالامْتِشَاطِ بِهِ ، لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَلأَنَّهُ يُرَادُ لِلتَّنْظِيفِ لا لِلطِّيبِ . اهـ .

وفي حُكْم هذا اسْتِعمْال الْمُنَظِّفَات الْحَدِيثَة ؛ لأنه لا يُقْصَد بِها الطِّيب ؛ فيَجُوز اسْتِعْمَال الصَّابُون ومَا في َمَعْنَاه للتَّنْظِيف .فإنَّ الْمُحِدّ " لا تُمْنَع مِن أخْذ ظُفْر ونحوه ، ولا مِن تُنْظِيف وغسل " . كما قال البهوتي في شرح منتهى الإرادات .

ولا تُمْنَع الْمَرْأة الْمُحِدّ مِن تَكْلِيم مَن تَحْتَاج إلى تَكْليِمه مِن الرِّجَال الأجَانِب ، إذا كَان ذلك لِحَاجَة . كَمَا لا تُمْنَع مِن الْخُرُج إلى فِنَاء مَنْزِلِها ، فلا يَجِب عليها أن تَحْتَجِب عن الشَّمْس والضِّيَاء .

و " مَا عَدا زِينَة جَسَدِها مِن زِينَة مَنْزِلها وزِينَة فُرُشِها ؛ فلا تُمْنَع مِنه ... ولا يَحرُم عليها أن تَنَام على فِراش ، أو تَضَع رأسَها على وِسَادة ، ولا تُمْنَع مِن أكْل اللحم والْحَلْواء ، وسائر المآكِل الْمُشْتَهاة " . كما في كِتاب العِدد من الحاوي للماوردي .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٧١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٧١٩