تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَن عَلِمَتْ أثْنَاء العِدَّة – أي بَعد وَفَاة زَوْجها بِمُدَّة – فإنها تَعْتَدّ مِن حِين بَلَغَها الْخَبَر . قال القرطبي : لأنَّ الله تَعَالى عَلَّق العِدَّة بِالوَفَاة أو الطَّلاق . اهـ . قَالَ الإمام مَالِك : لا إحْدَادَ عَلَيْهَا إذَا لَمْ يَبْلُغْهَا إلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا .

وقال الإمام الشافعي : ولو تَرَكَت امْرَأة الإحْدَاد في عِدَّتِها حتى تَنْقَضِي أوْ في بَعْضِها كَانت مُسِيئَة ، ولَم يَكُن عليها أن تَسْتَأنِف إحْدَادًا ؛ لأنَّ مَوْضِع الإحْدَاد في العِدَّة فإذا مَضَتْ أو مَضَى بَعْضُها لَم تُعِد لِمَا مَضَى ... فإن لَم يَأتِها طَلاق ولا وَفَاة حتى تَنْقَضِي عِدَّتُها لَم يَكُن عليها عِدَّة ، وكذلك لَو لَم يَأتِها طَلاق ولا وَفَاة حتى يَمْضِي بَعْض عِدَّتِها أكْمَلَتْ مَا بَقِي مِن عِدَّتِها حَادَّة .

وقال ابن حزم : فإن أغْفَلَتِ الْمُعْتَدَّة الإحْدَاد حتى تَنْقَضِي العِدَّة مِن جَهْل فَلا حَرَج وإنْ كَان عَمْدًا فَهي عَاصِيَة لله عزّ وَجَلّ ، ولا تُعِيد ذَلك ؛ لأنَّ وَقْت الإحْدَاد قَد مَضَى، ولا يَجُوز عَمَل شَيء في غَير مَوْضِعِه وفي غَيْر وَقْتِه .

2 – يجوز لِلمعتدَّة أن تنتقل مِن بلدها إلى بلد آخر إذا كانت تخاف على نفسها ، أو لم يكن لها مَنْزل يؤويها ، وكذلك لو كانت مسافرة وتُوفِّي زوجها ، فإن لها أن ترجع إلى بلدها .

3 – ليس للإحداد لون مُعيَّن ، وإنما تجتنب الزينة في الملبس ، وتجتنِب الطِّيب ، سواء في الثياب أو في البَدَن ، لِقَوله عليه الصلاة والسلام : ولا تَمَسّ طِيبًا . رواه البخاري ومسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٧١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٧١٨