قولها : " وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ " أي في السجود ، بحيث يُلصق ذراعيه بالأرض كحال السِّباع إذا بَرَكت وبسطت أذرعتها على الأرض . ولأنه إذا افترش افتراش السّبع فسوف يُخل بسجوده ، ولا يُمكّن أعضاء السجود .
4 – النهي عن ترك فُرُجات في الصفوف .
قال الإمام البخاري : باب إثم من لم يتمّ الصفوف . ثم روى بإسناده إلى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ .
قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : هَذَا الْوَعِيدُ - يَعْنِي الَّذِي فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ - لا يَكُونُ إلاّ فِي تَرْكِ وَاجِبٍ . اهـ .
فهل يُقال تسوية الصفوف وعدمها دائر بين صحيح وأصحّ ؟!
5 – السرقة من الصلاة !
قال عليه الصلاة والسلام : أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته . قالوا : يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته ؟ قال : لا يتم ركوعها ولا سجودها ، أو قال : لا يُقيم صُلبه في الركوع والسجود . رواه الإمام أحمد .
وقال عليه الصلاة والسلام : لا تجزئ صلاة الرجل حتى يُقيم ظهره في الركوع والسجود . رواه أبو داود وابن ماجه .
وفي حديث أبي هريرة عند أحمد مرفوعاً : لا ينظر الله إلى صلاة رجل لا يُقِيم صلبه بين ركوعه وسجوده .
وقال عليه الصلاة والسلام : إن الرجل ليُصلّي ستين سنة وما تُقُبِّل له صلاة ؛ لعله يُتمّ الركوع ولا يُتمّ السجود ، ويُتمّ السجود ولا يُتمّ الركوع .
6 – رفع البصر إلى السماء .
قال عليه الصلاة والسلام : ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم - فاشتد قوله في ذلك حتى قال - لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم . رواه البخاري .