تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما مسابقة الإمام فحرام باتفاق الأئمة ، لا يجوز لأحد أن يركع قبل إمامه ولا يرفع قبله ولا يسجد قبله ، وقد استفاضت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهى عن ذلك ... ومَنْ فَعَلَ ذلك استحق العقوبة والتعزير الذي يردعه وأمثاله ، كما رُوي عن عمر أنه رأى رجلا يسابق الإمام فَضَرَبَه ، وقال : لا وحدك صليت ، ولا بإمامك اقتديت ! ... وعلى هذا فعلى المصلِّي أن يتوب من المسابقة ، ويتوب من نقر الصلاة وترك الطمأنينة فيها ، وإن لم يَنْتَهِ فعلى الناس كلهم أن يأمروه بالمعروف الذي أمره الله به ، وينهوه عن المنكر الذي نهاه الله عنه ، فإن قام بذلك بعضهم وإلا أثِمُوا كلهم ، ومن كان قادرا على تعزيره وتأديبه على الوجه المشروع فعل ذلك ، ومن لم يمكنه إلا هجره وكان ذلك مُؤثِّراً فيه هجره حتى يتوب ، والله أعلم .

2 – النهي عن الْتِفات مثل الْتِفات الثعلب

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه : نهاني [ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ] عن نقرة كنقرة الديك ، وإقعاء كإقعاء الكلب ، والتفات كالتفات الثعلب . رواه أبو داود الطيالسي وأحمد . وقال الهيثمي : رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ، وإسناد أحمد حسن . اهـ .

وهو حَسَن لِغيره .

وقالت عائشة رضي الله عنها : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة ، فقال : هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد . رواه البخاري .

3 – النهي عن إقعاء مثل إقعاء الكلب .

تقدّم في حديث أبي هريرة النهي عن " إقعاء كإقعاء الكلب " .

وفي حديث عائشة رضي الله عنها : وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ . رواه البخاري ومسلم .

وفَسَّره أبو عبيد وغيره بالإقعاء المنهي عنه ، وهو أن يلصق ألييه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض ، كما يفرش الكلب وغيره من السباع . نقله النووي .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٦٥٢