تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتذكرت حينها موقفاً طريفا حدث في الحرم المكي – زاده الله تشريفا –

أحد السُّرّاق سَرَقَ في الحرم ، فتم القبض عليه ، فعندما اقتيد إلى مكتب من مكاتب شرطة الحرم تبعهم رجل غريب جاء من بِلاد بعيدة ، فسأل عن حال هذا ووضعِه ، فقيل له : سارق ! فاستغرب ، ثم استأذن في الدخول لمكتب الشرطة ، فأُذن له ، فقال : اسمحوا لي بكلمة أوجهها لهذا السارق .

فكان أن قال له : الناس تُخطئ وتُذنب خارج الحرم ثم تأتي تغسل الذنوب وتستغفر في الحرم .

وأنت تُذنب في الحرم !

فأين ستتوب ؟

وأين سوف تستغفر ؟

تذكرت هذا الموقف عندما رأيت ذلك الشاب في ثالث أيام رمضان يسأل عن جهاز استقبال الفضائيات

يُريد أن لا يفوته شيئا من سَقَط الفضائيات وفضائحها ومومساتها !

هذا الذي ما كفاه الذنب في رجب وشعبان حتى أراد أن يعصي الله في شهر رمضان المبارك !

هذا الذي أدركه رمضان فما تاب ، متى سيتوب ؟

هذا الذي أدركه رمضان فلم يستغل أيامه ولياليه ، متى سوف يستغل وقته ؟

هذا الذي ما قرأ كتاب ربِّه في رمضان ، متى سوف يقرأ ؟

أما إني أحسب أنه لا يفوته صحيفة ولا مجلة ، كما أنه قلّ أن تفوته مُذيعة فاتنة ، أو ممثلة أو راقصة !!

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٦٣