ماحُكم مقاطعة المنتجات اليهودية
(...الجواب...)
أقل ما نستطيع فعله بالنسبة لإخواننا في فلسطين وفي غيرها أن نُقاطع منتجات عدوّنا وعدوّهم المشترك
وهذا الأمر ليس بدعاً من الأفعال
فالحصار الاقتصادي كان معروفاً ، وأول من فرضه في الإسلام سيد بني حنيفة الصحابي الجليل ثمامة بن أثال رضي الله عنه .
فقد ثبت في الصحيحين في قصة طويلة ذُكر فيها إسلامه فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى ؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له قائل : أصبوت ؟ فقال : لا ، ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وجاء في روايات أخرى :
ثم خرج إلى اليمامة فمنعهم إلى يَحملوا إلى مكة شيئا ، فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم إنك تأمر بصلة الرحم ، فكتب إلى ثمامة أن يُخلى بينهم وبين الحمل إليهم .
واستخدام هذا السلاح كان معروفا حتى عند أهل الجاهلية في تعاملهم مع أعدائهم
وذلك أن المشركين لما حاصروا النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه في الشِّعب فَحُصِروا فيه ثلاث سنين وقطع عنهم المير ( الطعام ) حتى هلك من هلك ، وكتبت قريش كتابا على بني هاشم أن لا ينكحوهم ولا ينكحوا فيهم ، ولا يبايعوهم ولا يبتاعوا منهم ، ولا يخالطوهم ، وكانوا لا يَخرجون من الشعب إلا من موسم إلى موسم ، حتى بلغهم الجهد ويسمع أصوات صبيانهم من وراء الشعب .
أفيكون أهل الجاهلية الذين يوالُون على الشجر والحجر والصنم أحصف مِنّا وأعقل ؟!
أفيكون أهل الجاهلية أكثر محبة لآلهتهم من أهل الإسلام ؟؟
أفيكون أهل الجاهلية أكثر ولاء لأصنامهم من أهل الإسلام لدينهم ولربهم ولإخوانهم ؟؟
بل أيكون عُبّاد البقر من الهندوس أكثر ولاء للبقر منا لديننا ؟؟؟!!!