تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الأصل في العبادات البدنية أن يُؤدّيها المسلم عن نفسه ، ولا تدخلها النيابة . قال ابن عبد البر رحمه الله : أما الصلاة فإجماع من العلماء أنه لا يُصلِّي أحدٌ عن أحدٍ فَرْضاً عليه من الصلاة ، ولا سُنة ، ولا تطوعا لا عن حي ولا عن ميت ، وكذلك الصيام عن الحي لا يجزئ صوم أحدٌ في حياته عن أحد ، وهذا كله إجماع لا خلاف فيه . اهـ .

ثم إن الذي يستخير في الأمر يُفوّض أمره لله ، فكيف تقع فيه النيابة ؟! والله تعالى أعلم .

138-هل يجوز تهنئة أهل المعاصي ؟؟؟

(...السؤال...)

وحدة كانت زميلتي في الدراسة ..متبرجة و تسمع الأغاني ..المهم أنها في فترة كانت مستعدة أن تلبس الحجاب الشرعي و أن تلتزم لكن أغرتها الدنيا .. توظفت في وظيفة مرموقة فزادت تبرجت أكثر و بعد ذلك خطبها شخص طلب هو منها أن لا تلبس الحجاب حتى تتزوج ..على حسب زعمه

و كانت قبل ذلك تصاحب الرجال .. بقيت عدة سنوات و أنا أنصح لها بفضل الله ..أهديتها حجابا من 3 سنوات تقريبا و من يومها لم أرها و لم تحاول رؤيتي..و الحمد لله لم أبقي اتصالي معها إلا لدعوتها..اتصالي بها كان هاتفيا أو عن طريق رسائل الجوال ..

و من سنة لا ترد علي عندما أكلمها لأني لا أفوت فرصة إلا و أذكرها بالله و وجوب طاعتها له .. لعل ذلك ثقل على نفسها، و هي ليست أبدا جاهلة ..بل تعرف علم اليقين وجوب الحجاب و وجوب ترك باقي المعاصي ..

اتصَلَتْ بإحدى الزميلات الأخريات تخبرها أنها ستتزوج الأسبوع المقبل.. و ستقيم حفلة كبيرة مختلطة "يحييها" مغني !!! .. لم تتصل بي، تطلب مني الآن هذه الزميلة الثانية أن نذهب لتهنئتها قبل العرس بأيام كي لا نحضر تلك الحفلة !!!

أليس ذهابي تشجيعا لها على ما هي عليه ..و صراحة لم يعد في نفسي شيء منها بل كرهتها لاصرارها على المعاصي.. ماذا تنصحوني ؟

(...الجواب...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٦٠٩