* ويقول الرسول : إذا عمل احكم عملا أن يتقنه .. (هذا العمل غير متقن) . * ويقول أيضا : إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ... والخ
فهل من الصواب أن تهدم الأسر وهى البنية الأساسية للمجتمع الإسلامي بكلمة في مثل هذه الظروف .. في حين أن إسلامنا يوحد ولا يفرق .. يجمع ولا يبعثر ..
رجاء الحل المنصف من روح الدين .. الذي احل السرقة وقت المجاعة في عصر كان فيه الرجال اشد حرصا على الدين . وآسف للإطالة .
(...الجواب...)
أولاً : في مسائل الطلاق لا بُدّ من مراجعة المحاكم لمعرفة حال الشخص وإثبات الواقعة حسب ما وقعت .
ثانيا : مسائل الطلاق لا تنطبق عليها الأحاديث التي ذُكِر معناها ، وذلك لأن الطلاق يقع في الجدّ والهزل ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ثلاث جدهن جِدّ وهزلهن جِدّ : النكاح والطلاق والرَّجْعة . رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه .
وهذا يعني أنه قد تُهدم أُسرة بكلمة واحدة ، ولو كان قائلها مازِحا أو هازِلا . وقد اشتدّ غضب النبي صلى الله عليه وسلم على من تلاعب بالطلاق .
فقد روى النسائي من حديث مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ قَالَ : أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا ، فَقَامَ غَضْبَانًا ، ثُمَّ قَالَ : أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ حَتَّى قَامَ رَجُلٌ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَقْتُلُهُ ؟!
قال ابن حجر : رِجَاله ثِقَات .
قال ابن حجر : وَأَخْرَجَ سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ أَنَس أَنَّ عُمَر كَانَ إِذَا أُتِيَ بِرَجُلٍ طَلَّقَ اِمْرَأَته ثَلاثًا أَوْجَعَ ظَهْره . قال : وَسَنَده صَحِيح .