تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح الجواز ؛ لأن المقترض رأى النفع بأمْنِ خَطر الطريق إلى نقل دراهمه إلى بلد دراهم المقترِض ، فكلاهما مُنتفع بهذا الاقتراض ، والشارع لا يَنهى عما ينفع الناس ويصلحهم ويحتاجون إليه ، وإنما ينهى عما يَضرّهم ويُفسِدهم ، وقد أغناهم الله عنه ، والله أعلم .

وقال الشيخ ابن ضويان في منار السبيل : فإن فَعَل ذلك بلا شرط ، أو قضى خيرا منه بلا مواطأة جاز ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم استسلف بَكرا ورَدّ خيرا منه ، وقال : خيركم أحسنكم قضاء . متفق عليه . اهـ . والله تعالى أعلم .

(...السؤال...)

نحن خمسة من الشباب اقترحنا عمل جمعية ، كل واحد يدفع مبلغ 100 دينار على ان يأخذها واحد كل شهر، فيكون المجموع 500 دينار

احد الشباب اشترط لدخول هذه الجمعية أن يأخذ أول اسم والا فانه لن يدخل، فهل يدخل هذا تحت قاعدة كل قرض جر منفعة فهو حرام

وان تفضلتم علينا بشرح لهذه القاعدة وهل المنفعة فيها معنوية أم مادية ، وكذلك ان كان بالامكان عرض قول الامام ابن تيمية في هذه القاعدة؟

(...الجواب...)

إذا كان هذا بالاتفاق ويُضبط ويُكتب ، فهو جائز ، ولي من القرض الذي جرّ نفعاً . فإن الواحد منكم يَدفع مائة دينار ثم يأخذها بعد ذلك . فهو يأخذ بِقدر ما دَفَع . ولو كان سوف يأخذ زيادة لكان من القرض الذي جرّ نفعاً .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : كل قرض جر منفعة فهو ربا ، مثل أن يبايعه أو يؤاجره ويحابيه فى المبايعة والمؤاجرة لأجل قرضه .

قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يحل سلف و بيع . فإنه اذا أقرضه مائة درهم و باعه سلعة تساوي مائة بمائة وخمسين كانت تلك الزيادة ربا ، وكذلك اذا أقرضه مائة درهم واستأجره بدرهمين كل يوم أجرته تساوي ثلاثة ، بل ما يصنع كثير من المعلمين بصنائعهم يقرضونهم ليحابوهم فى الأجرة فهو ربا ، وكذلك اذا كانت الأرض أو الدار أو الحانوت تساوي أجرتها مائة درهم فأكراها بمائة وخمسين لأجل المائة التى أقرضها إياه فهو ربا .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٥٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٥٧٤