تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى كتاب " الموافقات " للشاطبي . والأئمة الكِبار كثيرا ما يَتورّعون في مسائل ربما تقحّمها واقتحمها صِغار طلبة العلم ، بل من لم يشمّ رائحة العِلْم !

كثيرا ما أتأمل في كتاب المغني " لابن قُدامة ، فأجِد أقوال مثل الإمام أحمد والأئمة الكبار في مسائل كثيرة ، مِن مثل عِبارة : لا يُعجبني . أكره ذلك . لا أعلم . لا أدري .. ونحو ذلك .

فالأئمة الكبار يُحْجِمون ، وصِغار الطَّلَبَة يَتَقَحَّمُون !

جَلَسْتُ مرة إلى شيخنا الشيخ العلامة عبد الكريم الخضير – حفظه الله – في المسجد الحرام ، وشكوت إليه ما أُقْحِمتُ فيه مِن الفتوى ، وسألته هل يجد لي مِن عُذر ؟

فكان مما وجّه به – وفّقه الله – أن الفتوى ليستْ بالأمر الهيِّن ، والعلماء يتّقُون الفتوى ، والصحابة يَتدافعونها . وأن العالم يكون على وَجَل من الفتوى . ثم قال حفظه الله : الناس بِحاجة .. ولِمن يُترَكون .. والله المستعان .

93-سؤال فى علم التزكية و علم القلوب

(...السؤال...)

يتردد من بعض المشايخ لفظ علم التزكيه وعلم القلوب فهل هذه الالفاظ علي سبيل المبالغه ام لا ،،وان لا،، فهل هم علوم مثل الفقه والحدبث مثلا

افيدوني فهذا الموضوع حيرني كثيرا

(...الجواب...)

هذا ليس على سبيل المبالغة ، ويُقصد به تزكية النفوس وإصلاح القلوب .

وهو ليس عِلما يُدرَس مثل علم الفقه والحديث ، وإنما هو علم يُكتسَب مع الدُّرْبَة والممارسة ، والجانب العملي فيه أكثر من الجانب النظري .. وممن يعتني بهذا الجانب كثيرا ابن القيم رحمه الله ، فالذي يقرأ في كُتُبه يجد عنايته بهذا العلم .

والله تعالى أعلم .

(تعقيب): اريد توضيح اكثر اذا فما معني قول العلماء علم القلوب وعلم التزكيه وما هي ضوابط اطلاق هذا اللفظ الذي ليس بهين وهل لوكان هناك اصول علم للتزكيه الم تكن حمت الامه من البدع والخرافات؟

(...الجواب...)

ذكرت سابقا أنه يُقصد به تزكية النفوس وإصلاح القلوب .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٥٦٣