فضيلة الشيخ أرجو منكم نصيحة لشخص محسوب من أهل السنة يأويل و يصرف الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية و أقوال السلف و العلماء و ينزلها على الأحداث بغير علم شرعي أو بعلم شر عي قليل و إذا قيل له تعلم العلم الشرعي ثم تكلم في أمور الدين تراه يتعذر بعذر قبيح
(وهو عدم التفرغ للعلم و إنما يشغله طلب الزرق لأولاده أو من هذا القبيل مع العلم إن تعلم العلم الشرعي في هذه الأيام يسير جدا خصوصا بتوفر الكتب و أقراص الحاسوب و الانترنت وقد يتصدر هذا الشخص أحيانا مسائل فقهية و رد شبه الفرق الضالة لا يستطيع ردها حتى طلاب العلم إلا العلماء . فنريد منكم نصيحتين :
الأولى : نصيحة لهذا الشخص
الثانية : نصيحة كيف يتعامل مع هذه النماذج من الناس الذين يقولون على الله عزّ و جل بغير علم هل يستخدم معهم الهجر مع العلم. إن هذا الشخص يصر على رأيه و تفوح منه رائحة العناد و الجدال بالباطل .
(...الجواب...)
في الأمثال : إن البُغاث بأرضنا يستنسر !
وفي قول الصدق المصدوق صلى الله عليه وسلم : إن الله لا يقبض العلم انتزاعا يَنْتَزِعه من العباد ، ولكن يَقبض العلم بِقَبْضِ العلماء ، حتى إذا لم يُبْقِ عالما اتَّخَذ الناس رؤوسا جهالا ، فَسُئلوا فأفْتَوا بِغير عِلم ، فَضَلُّوا وأضَلًّوا . رواه البخاري ومسلم .
ومثل هذا النوع كثُر في هذا الزمان ! يَتصدّر أحدهم ، بل ويُصدِّر نفسه ، ويُقدِّم قوله ، ويَرى نفسه شيخ الإسلام ابن تيمية ، أو علامّة الزمان ! وهذا مرض نفسي يحتاج صاحبه إلى علاج ( عُمَريّ ) ! عِلاج بالدِّرَّة ! حتى يتعرف قدر نفسه ، ويَعرف حدوده .
ونحن في زمن أحوج ما نكون إلى دِرّة عمر رضي الله عنه .. فكم مِن صاحب قَلَم يحتاج إلى درّة عمر ؟ وكم مِن مُتصدِّر – بِجَهل – يحتاج إلى درّة عمر ؟