فعلى هذا الشريعة تشمل كل أحكام الدِّين ، سواء ما جاء في القرآن أو ما جاء في السنة .
والسنة تُطلق على أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته .
ويختلف تعريف السنة باختلاف أهل الاصطلاح ، فهي في تعريف المحدِّثين تختلف عن تعريف الأصوليين ، وتختلف عن تعريف الفقهاء .
وقد يُطلقها بعض العلماء على كُتُب العقائد ، مثل : كِتاب " السنة " ، وكتاب " الشريعة " ، وهي تتضمن مسائل الاعتقاد .
والله تعالى أعلم .
84-الخل المصنع من الخمر
(...السؤال...)
ما حكم الخل المصنع من الخمر؟
(...الجواب...)
فَرّق العلماء بين أن تتخلل الخمر بِنفسها ، وبين أن يكون الإنسان هو الذي يقوم بتخليلها .
فالأول جائز استعماله ، والثاني ممنوع .
ففي صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلاًّ ؟ فَقَال : لا .
وروى الإمام أحمد وأبو داود من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا ؟ قَالَ : أَهْرِقْهَا . قَالَ : أَفَلا أَجْعَلُهَا خَلاًّ ؟ قَالَ : لا .
قال ابن قدامة : وَهَذَا نَهْيٌ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ ، وَلَوْ كَانَ إلَى اسْتِصْلاحِهَا سَبِيلٌ ، لَمْ تَجُزْ إرَاقَتُهَا ، بَلْ أَرْشَدَهُمْ إلَيْهِ ، سِيَّمَا وَهِيَ لأَيْتَامٍ يَحْرُمُ التَّفْرِيطُ فِي أَمْوَالِهِمْ ؛ وَلأَنَّهُ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ .
وقال أيضا : وَالْخَمْرَةُ إذَا أُفْسِدَتْ ، فَصُيِّرَتْ خَلاًّ ، لَمْ تَزُلْ عَنْ تَحْرِيمِهَا ، وَإِنْ قَلَبَ اللَّهُ عَيْنَهَا فَصَارَتْ خَلاًّ ، فَهِيَ حَلالٌ . رُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ مَالِكٍ .