وذَكَر بعض الأطباء المختصين أن مشروبات الطاقة عموما ضارّة بالصحة ، فإذا ثبت ذلك فإنه يُمنع منها من باب إزالة الضرر ومنعه .
والله تعالى أعلم .
57- قول:ما حكم الشرع أو ما حكم الدِّين
(...السؤال...)
ما حكم قول : ما حكم الشرع .. أو : ما حكم الدِّين .. ؟
(...الجواب...)
إذا سأل سائل فلا يسأل عن حُكم الشرع ، ولا عن حُكم الله في مسألة مُعينة ؛ لأن الذي يُفتي في مسألة قد يُصيب حُكم الله ، وقد لا يُصيبه ، وقد يُواِفق الشرع ، وقد لا يُوافِقه
ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لا . رواه مسلم .
قال ابن القيم رحمه الله في كلام نفيس :
لا ينبغي أن يُقال : هذا حكم الله ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أميره بُريدة أن يُنزل عدوه إذا حاصرهم على حكم الله ، وقال : فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ، ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك .
فتأمل كيف فرق بين حكم الله وحكم الأمير المجتهد ، ونهى أن يُسمى حكم المجتهدين حكم الله ، ومن هذا لما كتب الكاتب بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حكما حكم به ، فقال : هذا ما أرى الله أمير المؤمنين عمر ، فقال : لا تقل هكذا ، ولكن قل : هذا ما رأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وقال ابن وهب : سمعت مالكا يقول : لم يكن من أمر الناس ولا من مضى من سلفنا ولا أدركت أحدا اقتدى به يقول في شيء : هذا حلال وهذا حرام ، وما كانوا يجترئون على ذلك ، وإنما كانوا يقولون : نكره كذا ، ونرى هذا حسنا فينبغي هذا ، ولا نرى هذا ، ورواه عنه عتيق بن يعقوب وزاد : ولا يقولون : حلال ولا حرام ،