وبإمكان المرأة أن تقرأ في بعض ما يُعينها على حُسن معاشرة زوجها ، دون النظر إلى صُور فاجِرَة .
213- قاطعتها لأنها تزوجت من اجنبي.
(...السؤال...) لي ابنة عم هداها الله تزوجت من أجنبي مما ضايقني تصرفها هذا ، وقد قاطعتها مما أثار الجدل في عائلتي أن مقاطعة الأقارب لا تجوز
فهل تصرفي معها صح ؟
(...الجواب...) إذا كان المقصود بالأجنبي ( الكافِر ) فهذه جريمة !
فإنه لا يجوز لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخِر أن تتزوّج من رجل لا يؤمن بالله واليوم الآخر ، أي : ليس مُسْلِمًا ، أيًّا كان .
فإن فعلت ذلك فقد أشْرَكتْ بالله .
قال الله تعالى : ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ )
قال ابن القيم : والصواب القول بأن هذه الآية مُحْكَمة يُعمل بها لم يَنْسَخها شيء ، وهي مُشْتَمِلة على خَبَر وتَحْرِيم ، ولم يأت مَن ادّعى نسخها بحجة ألبتة ...
فإن قيل : فما وجه الآية ؟ قيل : وجهها - والله أعلم - أن المتزوج أُمر أن يتزوج المحصنة العفيفة ، وإنما أبيح له نكاح المرأة بهذا الشرط كما ذكر ذلك سبحانه في سورتي النساء والمائدة ، والحكم المعلّق على الشرط ينتفي عند انتفائه ، والإباحة قد عُلّقت على شرط الإحصان ، فإذا انتفى الإحصان انتفت الإباحة المشروطة به .
فالمتزوج إما أن يلتزم حكم الله وشرعه الذي شرعه على لسان رسوله ، أو لا يَلتزمه .
فإن لم يلتزمه فهو مشرك لا يَرضى بنكاحه إلاَّ مَن هو مُشرك مِثله . وإن التزمه وخَالفه ونَكح ما حُرّم عليه لم يصح النكاح فيكون زانيا .
فظهر معنى قوله : ( لا يَنْكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) وتبيَّن غاية البيان ، وكذلك حكم المرأة .