تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل شاب يُعاكس فتاة يُريد أن يتسلّى بها ثم يرميها ويتسلّى بأخرى !

لا تهمه أعراض الناس ، ولا يلفت إلى فضيحة ، ولا يرفع رأسه إلى فضيلة !

كل همّه هو العبث بأعراض عباد الله ، بل وبمشاعر الفتيات ..

وهم يُصرِّحون : أن من خانت أهلها لا يُؤمن بَيتها ! فكيف يُرْضى بها زوجة ؟

وعلى الفتاة تقع مسؤولية المحافظة على شرفها وعرضها ..

أرأيت أيتها الفتاة لو رأيت نارا تضطرم تكاد تُحرقك .. ؟

ما الذي كُنت تصنعينه ؟

أما كُنت تهربين بكل ما أوتيت مِن قوة ؟

فلِم تضعين يدك في النار .. وتُخادعين نفسك تحت وهْم الحب ؟

كما تقع المسؤولية على الأهل بدءا بالوالدين الذين يجب عليهما حماية أولادهما من عبث العابثين ، وذلك بأمور ، منها :

الأول : التربية الْحَسَنة ، والموعظة والنصيحة ، وتعاهد هذا الجانب ، وبيان خطر الذئاب قبل وقوع الفتاة تحت عضّ النَّاب !

الثاني : إبعاد وسائل الإفساد ، مِن قنوات فضائية تدعو إلى كل شرّ ورذيلة !

ولو لم تكن تلك الدعوات مباشرة ، فإنها قد تُنمّي في الشاب والفتاة – على حدّ سواء – حُبّ الْحُبّ !

كيف ؟

الفتاة ترى مُسَلْسًا أو فِلْمًا تخوض فيه فتاة تجربة الحب ، فتذوب مع حبيبها ، وتعيش أحلى أيام عمرها ، ويُسمع الحبيب حبيبته أحلى عبارات الْحَبّ ... في سلسلة لا تنتهي ..

كيف سيكون شعور الفتاة وهي ترى هذا الحبّ الذي أثمر سعادة ؟؟!!

وكيف ستكون أمانيها وهي تسمع مثل تلك العبارات ؟؟!

لا شكّ أن هذا سيدعوها – ولو مِن طرْف خَفِيّ – أن تخوض تجربة .. وهي بلا شكّ تجربة فائلة بكل المقاييس ..

الثالث : في إبعاد وسائل الاتصال ، خاصة تلك التي يُمكن معها الخلوة ، والتحدث من خلالها بكل راحة ..

فأجهزة الهاتف الجوال مِن أخطر ما تكون على الفتاة ، خاصة في سن المراهقة ..

والهاتف الثابت يُمكن مراقبته بوضعه في مكان عام ، كالصَّالة مثلا .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٤٣٥