تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يُوطئن فُرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فَعَلْن ذلك فاضربوهن ضَرْبا غير مُبَرِّح . رواه مسلم .

ولا يكون الضرب إلاَّ في حال نُشوز الزوجة وترفّعها على زوجها ، وتَنَكُّرها له ، وإهدار حقِّه .

ثم إذا قُدِّر أن الزوج ضَرَب زوجته ، فلا يَجوز أن يَضْرِب الوَجْه .

وقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذ طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ، ولا تَضْرِب الوَجه ، ولا تقبِّح ، ولا تهجر إلا في البيت رواه الإمام أحمد وأبو داود . قال أبو داود : ولا تقبح أن تقول : قبحك الله .

وضَرْب الوَجْه منهي عنه عُموما في الزوجة وغيرها .

وإذا لم تُجْدِ تلك الوسائل شيئا ، فإنه يُلجأ إلى مسألة التحكيم ، المذكورة في قوله تعالى : (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) .

وهذه الآية جاءت في السِّيَاق بعد الآية التي ذُكِر فيها الوعظ والهجر والضَّرب .

وليس الذي يضرب زوجته أو يُضارّها مِن خِيار المؤمنين .

وسبق بيان بعض ذلك في موضوع بعنوان :

لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن

وهو هنا :

http://saaid.net/Doat/assuhaim/223.htm

ثانيا :

هذا الفعل ليس قاعدة عامة ، ولا يُمكن أن يُحكم به على جميع أفراد الأمة ، ولا أن يُعمّم الْحُكم ، ففي الأمة خير كثير ، وإن شَذّ عن هذا الخير من قلّ حظّه مِن الرحمة ، وضعُف نصيبه مِن العِلْم .

وأعني به الْجُرْأة على ضرب النساء بمثل ما ذُكِر في السؤال مِن طريقة وحشية ، ومُعاملة بهيمية !

بل والله إن ذُكور البهائم لا تُعامل إناثها بمثل تلك الطُّرُق والأساليب التي نسمع عن بعضها أحيانا !

ثالثا :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٤٣١