تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(...السؤال...) قرأت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يباشر زوجته عائشة رضي الله عنها من وراء إزار وهي حائض .

فكيف ذلك وما المقصود بالإزار ؟

(...الجواب...) قالت عائشة رضي الله عنها : كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد كلانا جنب ، وكان يأمرني فأتّزر فيباشرني وأنا حائض . رواه البخاري ومسلم .

وبوّب عليه الإمام البخاري : بابُ مُبَاشَرَةِ الحَائِضِ

قال العيني في عمدة القاري : اعلم أن مباشرة الحائض على أقسام :

أحدها : حرام بالإجماع ، ولو اعتقد حله يكفر ، وهو أن يباشرها في الفرج عامداً ، فإن فعله غير مستحل يستغفر الله تعالى ولا يعود إليه ... وإن كان عالماً بالحيض وبالتحريم مختاراً عامداً فقد ارتكب معصية نص الشافعي على أنها كبيرة ، ويجب عليه التوبة .

النوع الثاني من المباشرة : فيما فوق السرة وتحت الركبة بالقبلة أو المعانقة أو اللمس أو غيره ذلك فهذا حلال بالإجماع .

النوع الثالث : المباشرة فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر ، فعند أبي حنيفة حرام وهو رواية عن أبي يوسف ، وهو الوجه الصحيح للشافعية ، وهو قول مالك وقول أكثر العلماء منهم سعيد بن المسيب وشريح وطاوس وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة ، وعند محمد بن الحسن وأبي يوسف في رواية : يتجنب شعار الدم فقط .

وممن ذهب إليه عكرمة ومجاهد والشعبي والنخعي والحكم والثوري والأوزاعي وأحمد وأصبغ وإسحاق بن راهويه وأبو ثورة وابن المنذر وداود ، وهذا أقوى دليلاً لحديث أنس رضي الله تعالى عنه : اصنعوا كل شيء إلاَّ النكاح ، واقتصار النبي صلى الله عليه وسلم في مباشرته على ما فوق الإزار محمول على الاستحباب . انتهى كلامه رحمه الله .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٤٢٤