تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها كيف تريدين الله يفرج عنك وأنت تفعلين الكبائر بألفاظ لأبيك فأخذت تعيد ماقالت

وقالت البر أنا أبره أمامه فقط ولايلزمني أن أبره من خلفه وأنا أكرههههههه فحلفت لها بالله

أن فعلك هذا من الكبائر فقالت لأأصدق ماتقولين إلا إذا أتيتي لي بفتوى أن البر يجب علي حتى

من خلفه؟

مع أن البنت جامعية وصاحبة علم ومهتمة بالعلم الشرعي فأرجو إفادتها .

(...الجواب...) يجب بِرّ الوالد ولو كان مُشرِكا ، لقوله تعالى : (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) ، ولقوله تبارك وتعالى : (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) .

وطاعته إنما تكون بالمعروف في غير معصية الله تعالى ، لِمَا وَرَد في هذه الآيات ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : لا طاعة في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف . رواه البخاري ومسلم .

وكونه عاصٍ أو حتى كافر ، لا يُسوِّغ ذلك عدم بِرِّه ؛ لأن معصيته على نفسه ، وكذلك كُفره ، والولد – ذكرا أو أنثى – مُخاطَب بِبِرّ والديه ، فهو مأمور أن يُؤدِّي الذي عليه ، ويسأل الله الحق الذي له ، كما قال عليه الصلاة والسلام لأصحابه : ستكون أثرة وأمور تنكرونها . قالوا : يا رسول الله ، فما تأمرنا ؟ قال : تُؤدّون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم . رواه البخاري ومسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٤١٦