تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله [ أحمد بن حنبل ] يُسأل عن المرأة تعجز عن شعرها وعن معالجته أتأخذ على حديث ميمونة ؟ قال : لأي شيء تأخذه؟ قيل له : لا تقدر على الدَّهْنِ وَمَا يُصْلِحُهُ وتقع فيه الدواب . قال : إن كان لضرورة فأرجو ألا يكون به بأس .

وقال شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : المشروع أن المرأة تبقي رأسها على ما كان عليه ، ولا تخرج عن عادة أهل بلدها .

وإذا أمَر الزوج بِترك الشعر وعدم قصِّه فليس للمرأة أن تُخالِفه ؛ لأن له حقّ في ذلك من جهتين :

الأولى : أنها مأمورة بِطاعته ما لم يأمر بمعصية ، فقد نصّ العلماء على أن الزوج له منع زوجته من الخروج حتى لو كان لزيارة والديها ، أو لاتِّبَاع جنازة والدها .

جاء في " الشرح الكبير " ، وفي " المغني " :

وله منعها من الخروج من مَنْزِله إلى ما لها بُدٌّ منه ، سواء أرادت زيارة والديها ، أو عيادتهما ، أو حضور جنازة أحدهما . قال الإمام أحمد في امرأة لها زوج وأم مريضة : طاعة زوجها أوجب عليها من أمّها ، إلاَّ أن يأذن لها . اهـ .

وقال في الفروع :

وله منعها من الخروج من مَنْزِله ، ويَحرُم بلا إذنه . اهـ .

بل إن طاعة الزوج سبب لدخول الجنة .

وسبق بيان ذلك هنا :

أذاتُ زوج ... إذاً هلمّي إلى أبواب الجنة الثمانية !

وهو هنا :

http://www.al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=1236

وطالما أن الزوج لم يأمر بمعصية فطاعته واجبة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : لا طاعة في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف . رواه البخاري ومسلم .

والثانية : أن للزوج حقا في تَجَمّل زوجته له ، ولا شكّ أن الشعر جَمَال للمرأة ، حتى قيل في تفسير قوله تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ) : أكْرَم الرِّجال باللحى ، والنساء بالذوائب .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٣٩٦