تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سبحانه وتعالى : (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ) وقال جل شأنه : ( وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً )

فالمتأمل لهذه التعبيرات الربانية يجد لفظ " الخوف " هو القاسم المُشترك بين تلك الآيات ( خَافَتْ ) ، ( خِفْتُمْ ) ، ( تَخَافُونَ ) هذا قبل وقوع الطلاق وقبل وقوع النشوز يعني إذا خفتم من وقوع هذه الأشياء فافعلوا ما أُمرتم به . فكيف يُطلب من الزوجة وتُحرّض على زوجها بأن تطلب منه الطلاق ؟؟؟

وأعرف امرأة سألت أحد المشايخ عن وضع زوجها الذي أخذ في عنادها حتى إذا نُودي للصلاة دخل البيت وجلس عناداً لها ، فسألت ، فقيل لها : اصبري وعليك بالدعاء . فصبرت ودعت الله عز وجل فأصبح اليوم كما يُقال : حمامة مسجد .

بل ربما فاق أقرانه ومن سبقوه في التمسّك بدين الله عز وجل . ولا يُشرع للزوجة أن تطلب الطلاق لمجرد وقوع زوجها في المعصية ومن ثمّ تُسلمه للشيطان ولأصحاب الشر والفساد ، بل عليها الصبر والمناصحة لزوجها ، فلأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النّعم .

وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

نعم . لو كان الزوج لا يُصلّي وبعد النصح أصرّ على ترك الصلاة فإنه يجب عليها أن تُفارقه وتطلب الطلاق .

159- الزواج سرا دون موافقة ولي الأمر.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٣٩١