تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(...السؤال...) كثر الطلاق وكثرت كذلك دواعيه فهل هذا من الدواعي للطلاق فقد سمعت من أحد المشايخ المفتين عندما اتصلت به امرأة فسألته قائلة أنا وزوجي على خلاف دائم منذ أول أيام الزواج.

وقد بدأ مؤخرا يدخل البيت بمشاكله ونكده وأصبح كذلك يشاهد خفية أحيانا القنوات الفضائية الفاحشة الداعرة أو أفلام الفيديو كذلك فأجابها وقال ولم أنت باقية معه ؟

لم لم تطلبين الطلاق ,فإنه يشرع لك ذلك في هذه الحال؟ وحبذا يا شيخنا لو تبين لنا متى يحق للزوجة أن تطلب الطلاق.

(...الجواب...) لا شك في كثرة نسب الطلاق وتزايد هذا الأمر يُخيف العقلاء والطلاق أحب الأعمال إلى إبليس لعنه الله.

فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا فيقول : ما صنعتَ شيئا ، قال : ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرّقت بينه وبين امرأته ، قال : فيدنيه منه ، ويقول : نِعْمَ أنت . قال الأعمش : أراه قال : فيلتزمه .

فالواجب الإصلاح ومحاولة لمّ الشمل لا تفريق الأسر وتفريح الشيطان بذلك . والله عز وجل أمر بالصلح حال خوف الشقاق بين الزوجين فقال سبحانه : ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ )

وقد جعل الله العلاج الناجع والدواء النافع خشية وقوع الطلاق وتشتت الأسر فجاء التعبير في كتاب الله عز وجل بلفظ الخوف

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٣٩٠