تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الحديث يدل على أن المرأة لا يجوز لها أن تتصرف بمالها الخاص بها إلا بإذن زوجها ، وذلك من تمام القوامة التي جعلها ربنا تبارك وتعالى له عليها ، ولكن لا ينبغي للزوج – إذا كان مُسلماً صادقاً – أن يستغل هذا الحكم فيُجبر زوجته ويمنعها من التصرّف في مالها فيما لا ضَير عليهما منه ، وما أشبه هذا الحق بحق وليّ البنت التي لا يجوز لها أن تُزوّج نفسها بدون إذن وليّها ، فإذا أعضلها رفعت الأمر إلى القاضي الشرعي ليُنصفها ، وكذلك الحُكم في مال المرأة إذا جار عليها زوجها فمنعها من التصرّف في مالها ، فالقاضي يُنصفها أيضا . فلا إشكال على الحُكم نفسه ، وغنما الإشكال في سوء التصرف به . اهـ .

والزوجة العاقلة الحصيفة من تُعين زوجها بمالها ، خاصة إذا كانت تعمل ، فإن عملها هذا على حساب راحة الزوج أحياناً ، وقد يُصاحب هذا العمل تقصير في أداء حقوقه ، فتكون بمساعدتها لزوجها قد سدّدت وقاربت ، فما قصّرت فيه من الحقوق كفّرت عنه بمساعدتها لزوجها في مالها ، فهي بهذا تكون أخذت بوصية النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال : إذا أسأت فأحسن . رواه الإمام أحمد .

فالمرأة العاملة سوف يصدر منها التقصير في حق زوجها لا محالة ؛ لأن الجمع بين العمل خارج المنزل ومتطلبات المنزل تتعارض في بعض أو كثير من الأحيان .

ولذا عليها أن تُعالج الإساءة والتقصير بالإحسان .كما تُنصح المرأة العاملة بمساعدة زوجها في مالها لِعِظم حقه عليها .

وقد سبقت الإشارة إلى عِظم حق الزوج هنا.

س- ما حكم المرأه الي تاخذ جزء من مال زوجها بدون علمه لتجمع له المال حتى اذا احتاج للمال اعطته من هذا المال على انه مال مستدان من شخص ويجب عليه ارجاع ذلك المال ؟

فهي تفعل ذلك لان الزوج مسرف وغالبا لا يبقى للبيت لآخر الشهر شي ...فتعطيه من المال الي تجمعه وتقول هو دين من شخص وعليك ارجاعه، تفعل ذلك حتى لا يستدين من الخارج وتزيد ديونه ....

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٣٨١