فعلى هذه المرأة أن تُفارِق هذا الزوج إذا كان لا يُصلي .. ولا يجوز لها أن تمكِّنه من نفسها .
وكونه لا يستطيع أن يَجمع بين الصلاة وبين شُرب الخمر ، هذا من تسويل إبليس وتلبيسه ، فإن شُرب الخمر معصية وكبيرة من كبائر الذنوب ، وترك الصلاة كُفر ، كما تقدّم . والمعصية لا تُسوِّغ المعصية ، ولا يُعْتَذَر عن المعصية بِمعصية !
وقد كان من الصحابة من ابتُلِي بِشُرْبِ الخمر ، ومع ذلك كان يُصلي بل يُجاهِد في سبيل الله .. ثم تاب منها . لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكَر .
ونسأل الله أن يهديه سواء السبيل.
97- سيدة ترغب بالإنجاب ، وزوجها رافض.
(...السؤال...) رزقني الله بـ 3 بنات، و أرغب بالانجاب ((بنت أو ولد هذه عطية الله)) لكن زوجي معارض بشدة، يخشى أن تكون بنتاً رابعة .. فهل على إثم إن حملت و زوجي غير راضي؟
(...الجواب...) ليس عليها إثم ؛ لأن لها حق في الولد ، ولأنه لا يجوز للزوج أن يعزل عن زوجته إلا بإذنها، روى عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الكريم الجزري عن عطاء عن ابن عباس قال : تُسْتَأمَر الْحُرّة في العَزْل ، ولا تُسْتَأمَر الأمَة .
وروى أيضا عن ابن جريج عن عطاء أنه كَرِه أن يَعْزِل عن الحرة إلا بأمرها ، يقول : هو من حَقِّها . وروى عن سعيد بن جبير قال : لا يعزل الْحُرّة إلا بأمرها . وروى عن معمر عن قتادة عن رجل عن عكرمة قال : لا بأس أن يعزل الرجل عن امرأته إذا استأمرها فأذِنَتْ له .
قال القرطبي : قال مالك والشافعي : لا يجوز العزل عن الحرة إلا بإذنها . وكأنهم رأوا الإنزال من تمام لذاتها ، ومن حقها في الولد ، ولم يروا ذلك في الموطوءة بملك اليمين ، إذْ له أن يعزل عنها بغير إذنها ، إذ لا حقّ لها في شيء مما ذُكِر . اهـ .
قال القاضي : ظاهر كلام أحمد وجوب استئذان الزوجة في العزل .