نسأل الله أن يلطف بنا وبإخواننا، لا شك أن المسلم سوف يُسأل عن إخوانه الذين قدر على نصرتهم أو إعانتهم مع حاجتهم لذلك وتأخّر أو امتنع من ذلك ، ففي الحديث القدسي : إن الله عز وجل يقول يوم القيامة : يا ابن آدم مرضت فلم تعدني . قال : يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده ، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟ يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني . قال : يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ؟يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني .قال : يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين ؟ قال : استسقاك عبدي فلان فلم تسقه ، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي . رواه مسلم . فمن مَلَك النصرة بمال أو قول أو فعل ثم تأخر عنها مع قدرته عليها فإنه يُسأل يوم القيامة عن تقصيره .أما من لم يملك شيئا من ذلك ، وكان يتحرّق على وضع إخوانه في مشارق الأرض ومغاربها فإنه مأجور على هذا الشعور .ومع ذلك فإن من أسباب النصر ومن النُّصرة الدعاء ، ولا يعجز عنه إلا عاجز .وهذا لا يُعذر أحد بتركه . وربما كان الإنسان يتأثر بما يرى ، ولكنه يُقصّر في استعمال هذا السلاح الذي لا يملكه إلا المؤمن .ونسأل الله أن يكفينا شرّ الأشرار ، وأن يُجنبنا كيد الفجار . وأن ينصر دينه، وأن يُعلي كلمته، وأن يخذل الكفرة والمشركين والمنافقين .والله تعالى أعلم
-------------------------------
293- ما رايكم في الذي يدعوا الحسين
(...السؤال...)
ما رايكم في الذي يدعوا الحسين ابن علي عليه السلام ؟
(...الجواب...)