تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عقيدة أهل السنة والجماعة أن العذاب على الجسد والروح ، سواء في البرزخ أو في النار . وقد دلّ على هذا النقل والعقل . أما النقل فمنه قوله تعالى : (كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ) وسيأتي قوله تعالى للملائكة بشأن روح الكافر : " اكتبوا كتابه في سِجِّين في الأرض السُّفْلَى . قال عليه الصلاة والسلام : فتطرح روحه طَرْحا " .وفي صحيح مسلم من طريق حماد بن زيد قال : حدثنا بُديل عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إذا خَرَجت رُوح المؤمن تلقّاها ملكان يُصعدانها - قال حماد : فَذَكَر مِن طِيب رِيحها ، وَذَكَر الْمِسْك- قال : ويقول أهل السماء : رُوح طيبة جاءت من قبل الأرض صلى الله عليكِ وعلى جَسد كنتِ تَعْمُرِينه ، فيُنْطَلق به إلى ربه عز وجل ، ثم يقول : انطلقوا به إلى آخر الأجل . قال : وإن الكافر إذا خَرَجَت رُوحه - قال حماد : وذَكَر مِن نَتَنِها ، وذَكَر لَعْنًا - ويقول أهل السماء : روح خبيثة جاءت من قبل الأرض . قال : فيُقال : انطلقوا به إلى آخر الأجل . قال أبو هريرة : فَرَدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رِيطة كانت عليه على أنفه هكذا .وقال سلمان رضي الله عنه : أرواح الكفار في سجين .وقال أبو هريرة رضي الله عنه عن الكافر : ويفتح له باب من النار فيرى مساكنه فيها وما اعد الله له من العذاب ويزداد حسرة وثبورا ويضيق عليه قبره حتى تلتقي أضلاعه فذلك قول الله عز وجل : (مَعِيشَةً ضَنْكًا) قال : وتُجْعل روحه في سجين . رواه عبد الرزاق ، وقال الألباني : وسنده حسن . اهـ . ومثل هذه الآثار لا يُمكن أن تكون مِن قَبِيل الرأي ، فلها حُكم المرفوع . وهذا دالّ على تعذيب الروح .وقال تعالى : (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ)قال ابن كثير في تفسير الآية : قوله : (وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ) أي: في حفظ

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٠٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٠٩٣