المَعْبُود ثلاثة في واحد ! وقد حَكَم الله بِكُفْر النصارى حُكْمًا صَرِيحًا ، فقال : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) .وقال عزّ وَجَلّ : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ) .فلا يَجوز لامرأة مُسْلِمة بِحال مِن الأحوال أن ترتبط بنصراني ولا يَهودي ، وقد قال الله تعالى : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) . والتي تَكون زوجة تحت نصراني قد جَعَلَتْ للكافِر عليها سبيلا ! وهي بهذا الفعل قد أشْرَكَتْ بالله ؛ لأنها رَضِيَتْ حُكْمًا غير حُكمه تعالى ، ومن رَضِي حُكْمًا غير حُكم الله فهو مُشرْك بالله ، وهو جاهل ؛ لأنه ارْتَضَى حُكْم الجاهلية ، وقد قد تعالى : (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) .فَحُكْم الله أحْسَن الأحْكَام وأقْومها وأعْدَلها ، فكيف يرضى مسلم يُؤمن بالله واليوم الآخِر أن يَحْتَكِم لِغير حُكم الله ؟ أو يرضى بِغير حُكمه ؟ ولا شك أن المسلمة التي تَرْضَى أن تتزوّج نصرانيا قد رضيَت بِغير حُكم الله ، بل قد رَدَّتْ حُكم الله الذي حَكَم أنَّ الْمُسْلِمة لا تَحِلّ لِكافِر ، سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو كان لا دِين الله . وسبق في جَواب سؤال الأخت بنت الجنوب بيان ذلك . وقد تعجَّبتْ مِن أحوال بعض بنات المسلمين حينما يتعلّقن بكافر ( نصراني ) ، ويُرِدْن الزَّواج منه ، يُحاولن تعليمه الإسلام ، ويُلقِّنَّه الإسلام – وهو على نصرانيته - ، ولو كان ذلك في قَعْر دار الكُفر ، وفي عُقْر دارِها ، وذلك في بعض دُولّ أوربا ، مع عدم ممانعة القانون ، إلاَّ أنهن يَفْعَلْن ذلك لإرضاء أهلهن !هذا وهم في قعر دار الكُفر !ولا شكّ أن التحايل لا يُغيِّر الحقائق ! فالنصراني نصراني ، وهو كافر ،
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٠٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٠٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي