تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

http://www.saaid.net/mohamed/a.htm وقد ذَكَر بعض العلماء أن نصرانياً قال لِعَالم مِن عُلماء المسلمين : نَاظِرْني في الإسلام والمسيحية أيهما أفضل؟ فقال العَالِم للنصراني : هَلُم إلى المناظرة في ذلك ، فقال النصراني : الْمُتَّفَق عليه أحق بالاتِّبَاع أم الْمُخْتَلَف فيه ؟ فقال العَالِم : الْمُتَّفَق عليه أحق بِالاتِّبَاع مِن الْمُخْتَلَف فيه .فقال النصراني : إذن يَلْزَمكم اتِّبَاع عيسى معنا ، وتَرْك اتِّبَاع محمد صلى الله عليه وسلم ، لأننا نحن وأنتم نَتَّفِق على نُبُوَّة عيسى ، ونخالفكم في نُبُوة محمد عليهما الصلاة والسلام ، فقال الْمُسْلِم : أنتم الذين تَمْتَنِعُون مِن اتِّبَاع الْمُتَّفَق عليه ، لأنَّ الْمُتَّفَق عليه الذي هو عيسى قال لكم : (وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسمه أَحْمَد ) ، فلو كُنتم مُتَّبِعِين عِيسى حَقًّا لاتَّبَعْتُم محمداً صلى الله عليه وسلم ، فَظَهَر أنكم أنتم الذين لم تَتَّبِعُوا الْمُتَّفَق عليه ولا غيره . فانقطع النصراني .قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله في تفسيره : ولا شك أنَّ النصارى لو كانوا مُتَّبِعِين عيسى ، لاتَّبَعُوا محمداً صلى الله عليه وسلم . اهـ . والنصراني مُكذِّب لِعيسى عليه الصلاة والسلام الذي أمَرَ بِعبِادة الله وحده .قال تعالى : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) .فإنَّ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام لم يأمُرهم بِعِبادته ، وإنما أمَرَهم بِعبادة الله وحده . قال تعالى : (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ) .والنصراني كافِر بالله ؛ لأنه جَعَل

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٠٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٠٧٤