تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عامة ما هم عليه من الدين عقائده وشرائعه كالأمانة والصلاة إلى المشرق واتخاذ الصور والتماثيل في الكنائس واتخاذها وسائط والاستشفاع بأصحابها وجَعْل الأعياد بأسمائهم وبناء الكنائس على أسمائهم واستحلال الخنزير وترك الختان والرهبانية وجعل الصيام في الربيع وجعله خمسين يوما والصلوات والقرابين والناموس لم ينقله الحواريون عن المسيح ولا هو موجود لا في التوراة ولا في الإنجيل ، وإنما هم متمسكون بقليل مما جاءت به الأنبياء . اهـ . فإذا كان بين النصارى في نقل الإنجيل ، وبين اليهود في نَقْل التوراة عصورا وأزمنة طويلة ، فمن التَّصَوّر المنطقي أن لا يُوثق بما في أيدي اليهود والنصارى من الكُتُب . ومن المنطقي أيضا أن يقع النقص والتحريف في كُتُب لم تُدوّن إلاّ بعد وفاة الأنبياء الذين نَزَلت عليهم مئات السنين . ولم تتصِّل أسانيدها إلى أولئك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .كل هذه الْمُعطَيات المنطقية تجعلنا نقول ما نقول مِن حفظ القرآن من التحريف ، والقول بأن تلك الكُتُب وقع فيها التحريف والنقص .ومن ذلك أن اليهود كانوا يُغيِّرون الحدود والعقوبات الشرعية .والنصارى غيّروا في الفرائض التي فرضها الله عليهم تبعا لأهوائهم !فالنصارى غيّروا في الصيام ، فكان عُرضة لتلاعب الملوك ! زيادة وتأجيلا ! حتى بلغ الصيام إلى خمسين يوما بدل صيام شهر ! وجعلوا صيامهم الامتناع عن اللحم فحسب !قال القرطبي : فإن الله تعالى كَتَب على قوم موسى وعيسى صوم رمضان فَغَيَّروا ، وزاد أحبارهم عليهم عشرة أيام ثم مرض بعض أحبارهم فَنَذَر إن شفاه الله أن يزيد في صومهم عشرة أيام ففعل ، فصار صوم النصارى خمسين يوما ، فصعب عليهم في الْحَرّ فنقلوه إلى الربيع . اهـ . ومما يدلّ على وقوع التحريف أن عقيدة الصَّلْب عند النصارى – وهي إحدى الركائز العقدية عندهم – ليست في الأناجيل !وكذلك أكل الخنْزِير .. كل هذه مما أُلْصِق بعقيدة المسيح عليه الصلاة

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٠٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٠٤٨