تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا فيه تخبّط ! فمن ذلك :اعتبار إبليس مدير عام ! وهذا عند الناس وصف تشريف !واعتبار المكان الدائم : جهنم . وهذا إنما يكون في الآخرة .واعتبار رفيق الرحلة : الساكت عن الحق . وليس هو وحده رفيق إبليس ، بل له رُفقة ونوّاب ، كما قال ابن القيم رحمه الله . واعتبار أفضل عمل له : اللواط والسحاق .وهذا العمل وإن كان مُحبوبا لإبليس ، إلاّ أن الطلاق أحب إليه ، كما في الحديث : قال عليه الصلاة والسلام : إن إبليس يضع عرشه على الماء ، ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا ، فيقول : ما صنعتَ شيئا . قال : ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرّقت بينه وبين امرأته . قال : فيُدنيه منه ، ويقول : نِعْمَ أنت . قال الأعمش : أراه قال : فيلتزمه . رواه مسلم . وكذلك الكُفر أحبّ على إبليس ..والتحريش بين الناس ، وإلقاء العداوة والبغضاء من أعمال إبليس وأتباعه . قال عليه الصلاة والسلام : إن الشيطان قد أيس أن يَعبده المصلُّون في جزيرة العرب ، ولكن في التحريش بينهم . رواه مسلم .واعتبار كلمة السر لاتباعه : (أنا) كلمة المتكبرين .. وهي ليست وحدها عبارة المتكبِّرين ، فقد حذَّر ابن القيم من ثلاث : أنا ، و لي ، و عندي .قال ابن القيم رحمه الله : وليحذر كل الحذر مِن طُغيان ( أنا ، و لِي ، و عندي ) ؛ فإن هذه الألفاظ الثلاثة ابْتُلِي بها إبليس وفرعون وقارون ، فـ (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ) لإبليس ، و (لِي مُلْكُ مِصْرَ) لفرعون ، و(إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) لقارون . وأحْسن ما وُضِعَت ( أنا ) في قول العبد : أنا العبد المذنب المخطئ المستغْفِر الْمُعْتَرِف ونحوه . و ( لِي ) في قوله : لي الذنب ، و لِي الْجُرْم ، و لِي الْمَسْكَنة ، و لِي الفقر والذّل . و ( عندي ) في قَوله : اغفر لي جِدّي وهَزلي وخَطئي وعَمدي ، وكل ذلك عندي . اهـ . وكذلك اعتبار بداية ظهوره : يوم أن رفض

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٠٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٠٣٧