تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَالَتْ فيه وصَالت ونَطَقت وقَالتْ ، كما أن الخفّاش إذا صادفه ظلام الليل طار وسار ! خفافيش أعشاها النهار بضوئه *** ولازَمها قِطع من الليل مظلم !الاعتبار السابع : أن قائل ذلك القول قد شَابَه اليهود في قوله ، كما أخبر الله عزّ وَجَلّ عنهم بِقوله : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلاً (51) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا) . وأخيرا : ينبغي التفريق بين ذِكْر ما عندهم من جميل صِفات من باب الإنصاف ، وبين مدحهم بسبب ذلك والإعجاب بهم ؛ فالأول مطلوب ؛ لأن المسلم يجب أن يكون مُنصِفا حتى مع أعدائه ، كما قال تعالى : ( وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) .ومن هذا الباب ما رواه مسلم عن المستورد القرشي عند عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقوم الساعة والروم أكثر الناس . فقال له عمرو : أبْصِر ما تقول ! قال : أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالاً أربعا : إنهم لأحْلم الناس عند فتنة ، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة ، وأوْشَكهم كَرّة بعد فرّة ، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف ، وخامسة حسنة جميلة ، وأمنعهم من ظلم الملوك .والله تعالى أعلم .

-------------------------------

219-لعن كبار الرافضه

(...السؤال...)

فهل يجوز لعن كبار الرافضه مثل مقتدى الصدر وامثاله

(...الجواب...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٠٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٠٣١