الأرحام ، وهو الأنيس في الوحدة ، والصاحب في الخلوة ، والدليل على السراء والمعين على الضراء، والوزير عند الإخلاء ، والقريب عند الغرباء ، ومنار سبيل الجنة ، يرفع الله به أقواما فيجعلُهم في الخير قادةً وسادة يُقتدى بهم ،أدلةً في الخير تُقتص آثارهم وترمق أفعالهم ، وتَرغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتهم تمسحهم ، يستغفر لهم كلُّ رطب ويابس حتى حيتانُ البحر وهوامُّه وسباع البر وأنعامُه ، والسماء ونجومُها ، والعلم حياة القلوب من العمى ، ونور للأبصار من الظُّلَم ، وقوة للأبدان من الضعف ، يبلغ به العبد منازل الأبرار والدرجات العلى ، التفكر فيه يُعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، وهو إمام للعمل ، والعمل تابعه ، يُلْهمُه السعداء ، ويُحْرَمُه الأشقياء . قال ابن وهب : كنت بين يدي مالك رضي الله عنه فَوَضَعْتُ ألواحي وقُمتُ أُصَلِّي ، فقال : ما الذي قُمتَ إليه بأفضل مما قُمْتَ عنه . سُلوك سبيل مُوصلة إلى الجنة .قال عليه الصلاة والسلام : مَن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنة . رواه مسلم . والخلاص في الإخلاص ، والإخلاص أن لا يعمل الإنسان إلاَّ لِوجه الله ، ولا يقصد إلاّ رِضا الله ، وأن يعلم أن الناس لا يملكون لأنفسهم – فضلا عن غيرهم – ضرا ولا نفعا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا . والله تعالى أعلم .
-------------------------------
216-هل صحيح ان كل البشر ارزاقهم متساوية؟
(...السؤال...)