تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن لم يدخل الرياء على الصالحين فعلى من يدخل ؟!ولذا لَمَّا قالت اليهود لابن عباس رضي الله عنهما : إن الشيطان لا يُوسوس لنا في صلاتنا . قال رضي الله عنهما : وماذا يفعل اللص في البيت الْخَرِب ؟!!ويدلّ على دُخول الرياء على الصالحين أنه لا يدخل إلاّ في العبادات .والحديث المذكور في السؤال رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف . وفي الصحيحين من حديث جُنْدب الْعَلَقِيَّ قَال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعْ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ . وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما : مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ . رواه مسلم . قال الخطابي : معناه : مَن عَمِل عملا على غير إخلاص وإنما يريد أن يَراه الناس ويسمعوه جُوزي على ذلك بأن يشهره الله ويفضحه ويظهر ما كان يبطنه .قال ابن حجر : وقيل : من قصد بعمله الْجَاه والْمَنْزِلة عند الناس ولم يرد به وجه الله ، فإن الله يجعله حديثا عند الناس الذين أراد نيل الْمَنْزِلة عندهم ، ولا ثواب له في الآخرة .وقال العزّ بن عبد السلام : الرياء أن يعمل لغير الله ، والسمعة أن يُخْفِي عمله لله ثم يُحَدِّث به الناس . نقل ذلك ابن حجر . وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه : رجل استشهد فأُتي به فعرفه نعمه فعرفها قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت . قال : كذبت ، ولكنك قاتلت لأن يُقال جريء ، فقد قيل ، ثم أُمِر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . ورجل تعلّم العِلم وعلّمه ، وقرأ القرآن فأُتي به فعرفه نِعَمَه فعرفها . قال : فما عَمِلت فيها ؟ قال : تعلّمت العِلم وعلّمته ، وقرأت فيك القرآن . قال : كَذبت ، ولكنك تعلمت العلم ليُقال

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٠١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٠١٣