تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَلِيفَةً ) ، ليس فيه دليل على أن آدم عليه الصلاة والسلام خُلِق في الأرض ، لِعدة اعتبارات :أ – أن هذا كان في خِطابه تبارك وتعالى للملائكة قبل خَلْق آدم .ب – أنه إخبار عما سيكون مُستقبلا .جـ - أنه تبارك وتعالى أعقب هذا بالإخبار عن خَلْق آدم .د – أن الله عزّ وجلّ – وإن خَلَق آدم في جنة الْخُلْد – إلا أنه عزّ وجلّ عَلِم ما سيكون من آدم . وهذا جزء من عقيدة أهل السنة فيما يتعلق بالقدَر وكِتابته .هـ - قوله عزّ وجلّ : (إِنِّي جَاعِلٌ) لا يُفهم منه أن يكون في الحال حتى يُشكل أن يكون ابتداء خَلْقه في السماء .فلو قال قائل : إني صانِع وليمة . فهل يلزم أن تكون في الحال ؟ الجواب : لا ، فقد تكون السنة القادمة !فقوله : (قبل خلق آدم حُسم الأمر أن مستقره في الأرض) هذا صحيح فيما يتعلق بِعِلْم الله ، أما ما يتعلق بآدم وتكليفه فهو متعلق بِسُكنى الجنة .فآدم عليه الصلاة والسلام وإن خُلِق في السماء إلاَّ أنه خُلِق لِعمارة الأرض .2 – قوله : (كيف إذا نسب خروج آدم من الجنة لإبليس وحده يعني مع أن الله هو المقرر ؟)فالجواب : أن الله كَتَب مقادير الخلائق قبل خَلْق السماوات والأرض ، وهو سبحانه وتعالى عالِم بما سيكون منهم ، وعَلِم الله ما سيكون من إبليس وما سيكون من آدم ، فتقدير الله عزّ وجلّ مبنِيّ على عِلْمِه السابق .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٩٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٩٧٠