تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا ابتعد وتركني فما العمل ؟؟؟ أنا في حيرة من أمري ... فما الحل ؟؟؟

(...الجواب...)

وكان الله لك في كل أمورك، وجعل لك من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ومن كل بلاء عافية، إذا كان الرجل باق على إسلامه فعليك بالدعاء واللجوء إلى الله أن يُصلح حاله، وإن كان الزوج يُقتّر على زوجته مع غناه فلها أن تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفي ولدها من غير إسراف .فقد جاءت هند أم معاوية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : أن أبا سفيان رجل شحيح ، فهل علي جناح أن آخذ من ماله سراً ؟ قال : خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف . رواه البخاري ومسلم . وأما إن كان يفعل شيئا من الشركيات أو كان لا يُصلي فلا يجوز لك البقاء معه، والذي ظهر لي من كلامك أنه يفعل ذلك فعلاً، حيث قلت : ( عنده بعض كتب الشركيات التي بها استعانة بالجن والعياذ بالله وهو يمارس أشياء منها )إذا كان يستغيث بالجن أو يُقدّم لهم القرابين فهذا هو الشرك بالله ، ولا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تبقى تحت رجل لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر .قال تبارك وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ )واعلمي أن من ترك شيئا لله عوّضه الله خيراً منه وأما الخروج من بيت الزوجية فلا يجوز للمرأة أن تخرج إلا بإذن زوجها، إلا أن يأتي الزوج بما يكون به كافراً كأن يترك الصلاة بالكليّة أو يأتي ببعض الشركيات فحينئذ يجوز لها أن تخرج بغير إذنه إذ لا ولاية له عليها ولا تعود له حتى يُعلن توبته ويحسن حاله، وعليك باللجوء إلى القضاء في مثل هذه الحالة، والله أسأل أن يُيسر لك أمرك، وأن يشرح لك صدرك تنبيه : قول ( شاءت الأقدار ) لا يجوز إذ الأقدار ليس لها مشيئة

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٩٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٩٤٠