تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهُ قرين فأصبح يعيشان روحين في جسدا واحد ويصد هذا الشيطان قرينه الإنسان عن الحق حتى إذا تبين

له كم أضله عن الصراط المُستقم يكره الإنسان قرينه الشيطان كرها عظيما ولاكنهم لا يفترقان بل تستمر

حياتهم في جسد واحد وهم في العذاب مشتركون فلا أريد أن نخرج عن الموضوع ولاكن أنظروا إلى تمنى الإنسان من شدة كرهه لقرينه الشيطان عدوه اللدود والذي يعيش معه داخل جسده لذلك قال قال الله

تعالى((ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون حتى إذا جاءنا قال ياليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ) صدق الله العظيم

ومن خلال ذلك نعلم علم اليقين بأن أعظم مسافة بين نُقطتين على سطح هذه الأرض هي بين المشرقين

إذا ياقوم إن أرضنا ذات نفق عظيم ومفتوحة من الأطراف وقال الله تعالى)

( وان كان كبر عليك اعراضهم فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض أو سلما في السماء فتاتيهم باية ولو شاء الله لجمعهم علي الهدي فلا تكونن من الجاهلين ) صدق الله العظيم

إذا ياقوم تبين لنا أنه يوجد هُناك عالم تحت الثرى وقال الله تعالى)

(( له مافي السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ) صدق الله العظيم

وتلك هي الأرض المفروشة وليست مُسطحة بل مفروشة مستوية في مُنتهى الإستواء لدرجة أنه إذا وقف

أحدكم في بوابة الأرض النفقية جنوبا فسوف يرى البوابة في منتهى طرف الأرض شمالاً وذلك لأن هذه

الأرض المفروشة تمتد في باطن الأرض من الشمال إلى منتهى أطراف الأرض جنوباً ومهدها الله تمهيدا

وقالى الله تعالى(وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ) صدق الله العظيم

ومعنى قوله ونعم الماهدون فإن ذلك وصف في منتهى الدقة يوصف لكم الأرض المفروشة بأنها مُمهده

تمهيدا في منتهى الدقة في الإستواء فليس فيها نتوئ بسبب ذلك التمهيد فإذا كانت الشمس في

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٨٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٨٨٣