تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما وُجود الجن فهو حقيقة لا مِرْيَة فيها ، ومن أنكر وُجود الجن كَفَر بالله وبِكتابِه ؛ لأن الله أخبر عنهم ، وفي القرآن سورة كاملة باسم ( الجن ) ، وخبر استماعهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في آخر سورة الأحقاف . وأما ما يُنشر من صور يُزعم أنها للجن ، فهو خرافة وتخيُّل أن تلك الصور للجن ! كما يتصوّر بعضهم صورة إبليس ويرسمها !وأما تلبّس الجن بالإنس وصرع الجن للإنس ، فهذا ثابت في القرآن وفي السنة ، أما في القرآن فقوله تعالى : (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) .ومن السنة مَا رَوَاه ابنُ ماجه عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه قال : يا رَسُول الله عَرَض لي شَيء في صَلَوَاتي حتى مَا أدْرِي مَا أُصَلِّي . قال : ذاك الشَّيْطَان ، أدنُه ، فَدَنَوتُ مِنه ، فَجَلَسَتُ على صُدُور قَدَمَي ، قال: فَضَرَب صَدْرِي بِيَدِه ، وتَفَل في فَمِي ، وقال : اخْرُج عَدَوّ الله - فَفَعَل ذلك ثَلاث مَرَّات - ثم قال: اِلْحَق بِعَمَلِك . فقال عثمان : فَلَعَمْري مَا أحْسَبُه خَالَطَني بَعْد .ومَا رَواه ابن أبي شيبة والدارمي وعَبْدُ بن حُميد مِن حديث جابر رضي الله عنه ، وفِيه : أنَّ امْرَأة أتَتِ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ : إنَّ ابْنِي هَذا بِه لَمَم مُنْذ سَبْع سِنِين ، يأخُذه كُلّ يَوم مَرَّتَين ، فَقَال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادْنِيه ، فأدْنَتْه منه ، فَتَفَل في فِيه ، وقال : اخْرُج عَدَوَّ الله ، أنَا رَسُول الله .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٨٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٨٥٩