تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجذور الفكرية والعقائدية :· يتمسكون بالعديد من القضايا التي يتمسك بها الشيعة كأحقية أهل البيت في الخلافة ، وتفضيل الأحاديث الواردة عنهم على غيرها ، وتقليدهم ، وزكاة الخمس ، فالملامح الشيعية واضحة في مذهبهم على الرغم من اعتدالهم عن بقية فرق الشيعة .· تأثر الزيدية بالمعتزلة فانعكست اعتزالية واصل بن عطاء عليهم ، وظهر هذا جلياً في تقديرهم للعقل وإعطائه أهمية كبرى في الاستدلال ، إذ يجعلون له نصيباً وافراً في فهم العقائد ، وفي تطبيق أحكام الشريعة ، وفي الحكم بِحُسْنِ الأشياء وقُبحها ، فضلاً عن تحليلاتهم للجبر والاختيار ، ومرتكب الكبيرة ، والخلود في النار .· أخذ أبو حنيفة عن زيد ، كما أن حفيداً لزيد وهو أحمد بن عيسى بن زيد قد أخذ عن تلاميذ أبي حنيفة في العراق ، وقد تلاقي المذهبان الحنفي السُّني والزيدي الشيعي في العراق أولاً ، وفي بلاد ما وراء النهر ثانياً ، مما جعل التأثر والتأثير متبادلاً بين الطرفين .الانتشار ومواقع النفوذ · قامت دولة للزيدية أسسها الحسن بن زيد سنة 250هـ في أرض الديلم وطبرستان · كما أن الهادي إلى الحق أقام دولة ثانية لها في اليمن في القرن الثالث الهجري .· انتشرت الزيدية في سواحل بلاد الخزر وبلاد الديلم وطبرستان وجيلان شرقاً، وامتدت إلى الحجاز ومصر غرباً وتركزت في أرض اليمن .ويتضح مما سبق : أن الزيدية إحدى فرق الشيعة ، ولصلاتهم القديمة بالمعتزلة تأثروا بكثير من أفكارهم ومعتقداتهم إلا أن المذهب الزيدي في الفروع لا يخرج عن إطار مدارس الفقه الإسلامي ومذاهبه، ومواطن الاختلاف بين الزيدية والسنة في مسائل الفروع لا تكاد تذكر . اهـ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٧٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٧٦٦