تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتلك حكمة بالغة أن جَعَلَ الله الشدّة في الرجال والرقّة في النساء ، رقّة تُزين المرأة لا تعيبها ، فقد شبهها المعصوم صلى الله عليه وسلم بشفافية الزجاج الذي يؤثّر فيه أدنى خدش ، ويكسره السقوط ولو كان يسيراً .

أَلَمْ يقل النبي صلى الله عليه وسلم لِحَادِيهِ – الذي يحدو ويُنشد بصوت حسَن- : ويحك يا أنجشة ! رويدك سوقك بالقوارير . قال أبو قلابة : فتكلّم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة لو تكلّم بها بعضكم لَعِبْتُمُوها عليه ، قوله : سوقك بالقوارير . رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية لمسلم قال أنس : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حَادٍ حسن الصوت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : رويداً يا أنجشة لا تكسر القوارير . يعني ضعفة النساء

فهذا من باب الوصية بالنساء لا من باب عيبهن أو تنقّصهن

قال النووي : قال العلماء : سمّى النساء قوارير لضعف عزائمهن ، تشبيهاً بقارورة الزجاج لضعفها وإسراع الانكسار إليها .

وقال الرامهرمزي : كنّىعن النساء بالقوارير لِرِقّتهن وضعفهن عن الحركة ، والنساء يُشَبَّهْنَ بالقوارير في الرِّقّة واللطافة وضعف البنية .( نقله عنه ابن حجر في فتح الباري )

يا بني قومي ألا تفقهون ؟؟

ما بالكم تبترون النصوص وتستدلّون ببعضها دون بعض ؟؟

إن نص الحديث – كما في الصحيحين – : استوصوا بالنساء ، فإن المرأة خُلقت من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء .

أين أنتم من هذه الوصية بالنساء ؟؟

افتتح الحديث بقوله : استوصوا بالنساء

واختتم الحديث بقوله : فاستوصوا بالنساء

فأين أنتم من هذا ؟؟

=============

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٧٥