فعقيدة المسلم أن الله مُسْتوٍ على عرشه فوق سماواته ، بائن عن خلقه .قال عثمان الدارمي في كتاب النقض على بشر المريسي : قد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله فوق عرشه فوق سماواته . وقال الإمام القرطبي في تفسيره : وقَد كَان السَّلَف الأول رضي الله عنهم لا يَقُولُون بِنَفْي الْجِهَة ولا يَنْطِقُون بذلك ، بل نَطَقُوا هُم والكَافَّة بِإثْبَاتِها لله تَعالى ، كَمَا نَطَق كِتَابه ، وأخْبَرَتْ رُسُله ، ولم يُنْكِر أحَد مِن السَّلَف الصَّالِح أنه اسْتَوى على عَرْشِه حَقِيقَة ، وخَصّ العَرْش بِذلك لأنه أعْظَم مَخْلُوقَاته ، وإنَّمَا جَهِلُوا كَيْفِيَّة الاسْتِوَاء ، فإنه لا تُعْلَم حَقِيقته . قال مالك رحمه الله : الاسْتِواء مَعْلُوم - يَعْنِي في اللغَة – ، والكَيْف مَجْهُول ، والسُّؤَال عن هذا بِدْعَة وقال أيضا : والذي ذَهَب إليه الشيخ أبو الْحَسَن وغيره أنه مُسْتَوٍ على عَرْشِه بِغير حَدّ ولا كَيف ، كَمَا يَكُون اسْتِوَاء الْمُخْلُوقِين .
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٧٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٧٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي