تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمرأة أما ، وأختا ، وزوجة ، وبنتا ، وجارة ، و...

والرجل أبا ، وأخا ، وزوجا ، وابنا ، وجارا ، و....

وصدق الحق سبحانه ( هن لباس لكم ) ، ( وأنتم لباس لهن ) .

فهل يستغني الإنسان عن لباسه ؟؟

حتى المجنون لا يستغني عن اللباس !! وكذا الصغير .

قال البغوي في معالم التنزيل في قوله تعالى : ( هن لباس لكم ) أي سكن لكم .

( وأنتم لباس لهن ) أي سكن لهن ، دليله قوله تعالى : ( وجعل منها زوجها ليسكن إليها ) ، وقيل : لا يسكن شيء إلى شيء كسكون أحد الزوجين إلى الآخر . اهـ .

وقد قال الله تبارك وتعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) .

أما ما يستدل به المخالف ، من أن بعض العلماء ترك الزواج وكذلك المرأة التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم وقد سألته عن حق الزوج فقالت له : لا أتزوج أبدا .

فهو يذكرني بما قيل لإمام أهل السنة الإمام أحمد – رحمه الله – حيث سئل عن الزواج ، فحثّ عليه ورغّب فيه ، فقال السائل : فإن إبراهيم بن أدهم لم يتزوج ؟

قال : أوّه ! وقعتَ في بنيّات الطريق .

قال بقيّة : جلست إلى إبراهيم بن أدهم فقلت : ألا تتزوج ؟ قال : ما تقول في رجل غر امرأة مسلمة وخدعها ؟ قلت : ما ينبغي هذا ، قال : فجعلت أثني عليه ، فقال : ألك عيال ؟ قلت : بلى ، قال : روعة تروعك عيالك أفضل مما أنا فيه .

وقال مرة : روعة من روعة عيالك أفضل مما أنا فيه .

لقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوّج الأنبياء من قبله .

قال الله عز وجل : ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) .

فهذه سنة الأنبياء ولكل قاعدة شواذ – كما قيل – فليس الأصل عدم الزواج ، بل الأصل هو الزواج وطلب سكن النفس وزينة الحياة الدنيا ( البنين ) .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦٩