وكانت المناظرات تكون بين علماء السلف في مسائل مِن مسائل العِلْم . قال ابن عبد البر : وفي إدخال عبد الله بن سلام عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَن جَلَس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة " وإذعان أبي هريرة إلى ذلك ؛ دليل واضح على ما كان عليه القوم من البصر بالاحتجاجات والاعتراضات والإدخال والإلزامات في المناظرة ، وهذا سبيل أهل العلم . اهـ . وقال في التمهيد : وهذا سبيل أهل الفقه أجْمَع إلاَّ طائفة لا تُعَدّ مِن العلماء أعرقوا في التقليد وأزاحوا أنفسهم من المناظرة والتفهّم ، وسَمّوا المذاكرة مناظرة جهلا منهم بالأصول التي منها يَنْزَع أهل النظر ، وإليها يفزع أولوا البصر ، والله المستعان . اهـ . قال أبو العباس الساجي : سمعت أحمد بن حنبل ما لا أحصيه في المناظرة تجري بيني وبينه وهو يقول : هكذا قال أبو عبد الله الشافعي .ومما استدل به أهل العلم على أصل المناظرات احتجاج آدم وموسى عليهما الصلاة والسلام قال ابن حجر في شرح الحديث : وفيه مشروعية الحجج في المناظرة لإظهار طلب الحق ، وإباحة التوبيخ والتعريض في أثناء الحجاج ليتوصل إلى ظُهور الْحُجّة . اهـ . رابعا : قول الشيخ محمود : (إن ديدات يناظر اليهود والنصارى من كتبهم ، ولهذا محاذير عديدة أولها انه بفعله هذا يؤكد للنصارى أن كتبهم صحيحة ، بينما هي في الواقع لا تحوي إلاَّ ما هو منسوخ أو محرف ، وهذا الذي ندين الله به )
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي