تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى بمحكم كتابه فقال : " يا اهل الكتاب لم تحاجون في ابراهيم وما أنزلت التوراء الا من بعده أفلا تعقلون " .ويقول تعالى منكراً على اليهود الذين يزعمون أن ابراهيم كان يهوديا : " ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين " آل عمران ، الآية 67 وبعد مناقشة ودية مع أضيافه اليهود ، وصل ديدات الى قناعة بأنهم مؤمنين ، واستشهد هذه المرة بآية من القرآن ليؤكد للقارىء ايمان هؤلاء اليهود ! من قوله تعالى : " منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون " .

ثم أردف قائلاً : " لابد من ايجاد طرق ووسائل للاتصال بهؤلاء المؤمنين الربانيين ، المخلصين من اليهود والنصارى " .ولمزيد من التأكيد على هذه النتيجة التي وصل اليها ، أخذ يعدد جوانب التشابه بين المسلمين واليهود فقال : " إن المسلم من حيث دينه وأجداده ، وقيمه الثقافية هو الأقرب لليهود فان اليهود يؤمنون أن الله لا يرى في أي وقت ، ولا يرى الله بشر ويبق حياً ، والمسلم يوافق اليهود من كل قلبه ، ويقول : " نحن نؤمن بما تؤمنون " تقول اليهود : " لا تأكلوا لحم الخنزير " ويقول المسلم " لن نأكله " .يقول اليهود : " لا تأكلوا الدم " ويوافق المسلم على هذا ولن يمسه .يقول اليهود : " الختان " فيقول المسلم : " كلنا مختونون " ماذا تريدون أكثر من هذا ؟ حقاً ما يريد اليهودي أكثر من هذا حتى يرضى عن المسلم ؟ فكل ما أمر به نفذه هذا الأخير .مناقشة هذا .. القول أما استشهاد ديدات بقوله تعالى " منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون " فهو استشهاد في غير محله ، ومرد هذا هو الجهل باللغة العربية وبمعاني آي التنزيل .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦٦٧