وعبر ديدات بدوره عن افتخاره بملاحظتهم قائلاً : " لو كانوا نصارى لقلت لهم : نعم يا سيدي ، ونحن اكثر نصرانيةً من النصارى أنفسهم " !!ثم أردف معقباً : " يستطيع المسلمون مع كل نقائصهم ان يفتخروا انهم اعظم اتباعاً لآثار أنبياء التوراة والإنجيل من معظم اتباع هؤلاء الأنبياء " وأخشى لو عقبت على هذا الهراء أن يتسم تعقيبي بالحدة ، لذا أترك القارىء ليعقب على ذلك بما يريد ، لا سيما حول قول ديدات لليهود الذين هم ، كما وصفهم الله " أشد الناس عداوة للذين آمنوا " : " يستطيع المسلمون مع كل نقائصهم " !!!والأمر الثاني الذي لا يقل خطورة عن الأول هو إعتقاد ديدات أن ابراهيم عليه السلام كان يهودياً ، وقد أكد ديدات اعتقاده هذا أكثر من مرة في هذا الكتيب وغيره .ففي النص رقم " 1 " الذي استشهد به ديدات من الانجيل : " وخر ابراهيم على وجهه وكلمه الله " ، أكد به أن ابراهيم كان يهوديا ، لأنه إنما استشهد بهذا النص ليقنع أضيافه اليهود أنه أكثر يهودية منه وذلك باتباعه لمن يعتقد أنه نبيهم ، وقبل أن يستدرك علي أحد فيقول هذا ليس صحيح ، أورد فيما يلي تأكيداً آخر من ديدات على اعتقاده بأن ابراهيم يهودي ما قاله لأضيافه اليهود تحت عنوان " المسلمون الأقرب لليهود " في كتيبه قال :" إنا نعطي أبناءنا أسماء يهودية دون ان نفكر بالتعصب العرقي ، فاسم إبني الأكبر ابراهيم وهو نفس اسم إبراهام ، واسم إبني الأصغر يوسف وهو نفس اسم جوزف ، واسم زوج أختي موسى ، وهو نفس اسم موشي " .إن ما يثيره اعتبار ابراهيم يهوديا من عجب لا يقل عن العجب الذي يثيره عنوان الفصل الذي ورد فيه تأكيد ديدات على يهودية ابراهيم عليه السلام ، فالعنوان يخالف نص القرآن حيث يقول تعالى : " لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا "وهذا نص محكم لا يحتمل تأويلا ولا يحتمل أكثر من معناه الظاهر ، اما فيما يتعلق باتهام ابراهيم باليهودية ، فقد رده الله
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦٦٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي