تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فطالما أن محمداً صلى الله عليه وسلم مسؤول عن تأسيس مبادئ الإسلام ، فمن الطبيعي أن يكون هو مؤلف القرآن ، ثم انظر إلى عدو الله كيف استعمل لفظة " اعتقد " لينفي علاقة القرآن بالله ، وعزوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، كما نفى علاقة نبوته بالله .وحرصاً من المؤلف على ألا يغيب عن ذهن القارئ تجريد رسالة الإسلام عن الوحي وإثباته لعيسى عليه السلام ، قال : " أضف إلى هذا أن محمداً ـ خلافاً لعيسى ـ كان قائداً علمانياً ودينياً والواقع أنه يعتبر القوة الدافعة وراء الفتوحات العربية ، فيمكن أن يصنف كأقوى قائد سياسي في كل الأزمان " .يدرك القارئ ـ بلا شك ـ من كلام هارت ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ بنظره كان مجرد قائد دنيوي وديني وعسكري ، ولم يشر إليه قط بصفة النبوة أو الرسالة ، بل إن هارت بين أن سبب اختيار النبي صلى الله عليه وسلم للمرتبة الأولى ليست نبوته ولا قيادته الدينية ، بل قيادته السياسية التي وحدت العرب ، بحد زعمه .ومن جهة أخرى أراد هذا النصراني الحاقد أن يثبت أن محمداً صلى الله عليه وسلم كان القوة الدافعة للفتوحات الإسلامية وليس نشر الدين لتكون كلمة الله هي العليا .كان من الممكن الوقوف عند كل جملة أو عبارة في الفصل الذي كتبه مايكل هارت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦٦٠