تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حكم قول : " صدق الله العظيم " عقب الآية أو بعد التلاوة

-------------------------------

19-متى يكون العمل الصالح مقبولاً ؟

(...السؤال...)

متى يكون العمل الصالح مقبولاً ؟

(...الجواب...)

الحمد لله لا يكون العمل الصالح مقبولاً إلا بشرطين :الإخلاص والمتابعة فأما الإخلاص فأن يكون العمل خالصا لله عز وجل ، لا يُريد به الإنسان رياء ولا سمعة، قال سبحانه وتعالى : ( وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) وقال عليه الصلاة والسلام : إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتُغي به وجهه . رواه الإمام أحمد وغيره .وقال صلى الله عليه وسلم : قال اللّهُ تبارك وتعالى : أَنَا أَغْنَىَ الشّرَكَاءِ عَنِ الشّرْكِ ،. مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي ، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ . رواه مسلم .وأما متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فلقوله تعالى : ( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ) ومن مشاقّة النبي صلى الله عليه وسلم ابتداع ما لم يشرعه لأمته ولم يتعبّد به عليه الصلاة والسلام .قال عليه الصلاة والسلام : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد رواه البخاري ومسلم وفي رواية : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . سُئل الفضيل بن عياض عن قوله تعالى : ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ) قال : هو أخلص العمل وأصوبه ، قالوا : يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه ؟ قال : إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل ، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا وصوابا ، فالخالص ان يكون لله ، والصواب أن يكون على السنة . فلا بدّ من اجتماع الإخلاص لله مع المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في العمل، قال ابن القيم : لو نفع العلم بلا عمل لما ذم

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٥٩٣