وفي فتاوى الأزهر مِن موقع وزارة الأوقاف المصرية ما يلي :سؤال/ إذا كان الإسلام يعترف بالرسالات السماوية فهل هناك ما يمنع المسلم من أن يأخذ ويتبع ما جاء من تعاليم ونصائح كل هذه الرسالات ؟جواب: ليكن مَعلومًا أن الإسلام جاء دِينا وَافيا كَاملا ، فيه كل ما يحتاجه المسلم في دنياه وآخرته ، كما قال سبحانه : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ المائدة : 3 ، وقال ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ النحل : 89 .ومع ذلك لا مانع من الاستفادة بما يوجد في الكتب السماوية الصحيحة ، لأن ما فيها حق ، وإن كانت فروع الشريعة تختلف من دين لآخر ، فشرع من قبلنا ليس شرعا لنا إلا إذا وجد في شرعنا ما يقرره ، أو هو شرع لنا إن لم يوجد في شرعنا ما يخالفه ، على خلاف للعلماء في ذلك .ولكن أين هي الكتب السماوية الصحيحة التي يُسْتَفَاد منها وقد أقَرّ القرآن بأنها حُرِّفت ؟ وبتحريفها كَفَرَ اليهود والنصارى بِرِسَالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل قال تعالى : ﴿ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ البقرة : 146 فلا حاجة بِنَا إلى الأخذ مِن كتبهم ، ولو قرأناها فليكن القارئ على معرفة تامة بدينه هو ، حتى لا يزل ويتبع بعض ما فيها ، وحتى لا يقول : إن فيها ما لا يوجد في كتب الإسلام فيميل إليها ويطمئن إلى قراءتها والعمل بما فيها وقد حَدَث أن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَى عن قراءة كتب أهل الكتاب - اليهود والنصارى- خشية الفتنة بما فيها وقال لعُمَر : " أمُتَهَوِّكُون فيها يا ابن الخطاب ؟ والذي نفسي بيده لقد جِئتكم بها
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٥٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٥٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي